منتدى أدبي ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مواعظ وعبر في فواتح وخواتم السّوَر..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 59
الموقع : http://irhassat.forumalgerie.net

مُساهمةموضوع: مواعظ وعبر في فواتح وخواتم السّوَر..   الإثنين مارس 05, 2018 4:45 pm

توطِئة:
الحمد لله وكفى ،والصلاة والسلام على المصطفى ، والرضا على من اتبع الهدى؛اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك، لا أريد من ورائه سوى عفوك ومغفرتك ورضاك ورحمتك يا أرحم الراحمين؛ وصلّ اللهم وسلّم على محمد أفضل الصلاة وأزكى التسليم...وبعد:
عزيزي القارئ: لست من حفظة كتاب الله ,وهذا تقصير مني وذنب كبير أعترف به؛ ولا ألوم في هذا أحدا غير نفسي أولا وأخيرا ولكن لا أنفي في نفس الوقت وجود أسباب أخرى,كفلسفة برامج ومناهج التعليم في بلدي ، وأشياء أخرى من المجتمع والظروف المحيطة به، وهذا كله لن يبرئني غدا أمام ربي؟ إلا أنني أحسبني ودون رياء من أولئك ((الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه...)) ومن أولئك الذين يتدبرون القليل الذي يحفظونه من القرآن ,ويجتهدون في العمل والاتصاف بما يفهمون مما يحفظون...وأصدقك القول ـ عزيزي القارئ ـ أنني كالعربي القديم يأخذه من الكلام (براعة الاستهلال وروعة الإقفال)، لذلك أخذت من الكتاب الخالد فواتح السور وخواتمها،كما ستجد في هذه السلسلة إن شاء الله نظرة وتدبرا في كلام الله بشكل جديد، كما ستجد تناولا يخلو من الرأي الذاتي والاجتهاد الخاص لمعاني الآيات ؛ وأردت أن أسلّط الضوء على جوانب رأيتها جديرة بالتدبر والنظر ، على غرار بقية آيات القرآن الكريم، دون تأويل ، لأن التأويل حقيقة الشيء وأصله، ولا يعلم تأويله إلا الله؛ ولا يُعدّ شرحا أو تفسيرا ، لأن للشرح والتفسير رجالاته وأئمته، وإنما شبه اجتهاد في فهم (معاني ودلالات ألفاظ القرآن وجمله وبعض تراكيبه)؛ ووسائلي في ذلك بعض ما تعلمته من قواعد اللغة وفنونها وشيء بسيط من أصول علم الكلام، وطبّقت في عملي المتواضع هذا منهجية واضحة المعالم ...وإنه لعمل عظيم الخطورة،شديد الحساسية ،على الأقل بالنسبة لرجل مثلي كثيرا ما اشتغل بالشعر والأدب والفكر، وما تجرّأ يوما أن يتناول بالبحث والدراسة مسائل وقضايا تتعلق بالدين، خاصة ما يتصل منها بالقرآن الكريم؛ ولكن دفعني إلى مثل هذا العمل المتواضع جدا عاملان :
أوّلهما حبي الشديد للقرآن ولغته،وانبهاري العجيب أمام بلاغته ودقيق عباراته، وإحكام نسقه، وبديع صوره، وبراعة انسجام وتناغم ألفاظه ومعانيه.
والعامل الثاني:نيتي أن أخدم ديني ولو بالإشارة البسيطة والعبارة السهلة... وأرجو من متتبّع سلسلتي هاته أن يكون خالي الذهن مما قرأ من تفاسير وشروحات لأئمة المسلمين ، ويتناوله وكأنه يقرأ القرآن لأول مرة ، ويستحضر عقله وفكره وقلبه، وينظر ويتدبر مثلي .
فكم من حافظ للقرآن ما أدرك معانيه! وساكن إليه وما سكن القرآن قلبه! وعائش به وما عاش له! فانظر معي وتدبر ،وأبصر واعتبر...فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي أو من الشيطان...
أولا ـ الفاتحة ـ
يقول الله تعالى:
بعد أن أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم:
((الحمد لله ربّ العالمين*)) ويختمها بقوله ((صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين.))*
فتأمّل معي فاتحة الفاتحة! ألا تجد أن الله استهل السورة بجملة اسمية ؟وجعل المبتدأ (الحمدُ) محذوف الخبر ؟ أليس في ذلك إشارة عجيبة إلى أول ما علّمه الله عز وجل لعبده آدم وهي الأسماء؟ وتلاها بلفظ الجلالة الأول(الله), أليس في ذلك حكمة بليغة وإشارة لطيفة إلى الإعجاز القرآني الخالد؟!
ثم انظر وتدبر لفظتي: (ربّ) و (العالمين):ألا ترى معي أن لفظة (رب) هي بمعنى الله عند غير المسلمين؟ وهي بمعنى صاحب ومالك ؟ وهي أيضا اسم نكرة في ذاته عُرّف بالإضافة بعكس لفظة الله قبلها؟ أفلا ترى اللطيفة هاهنا؟ ألا يقدّم في لفظتي (الله)و(ربّ) دلالتين لمعنى واحد هو الخالق عز وجل ؟ أليس الألوهية إشارة ودلالة على الوحدانية ؟ والربوبية إشارة ودلالة على الملك والقدرة والخلق وتولي المصير؟ وهذا الاسم أضيف إلى اسم آخر ورد معرّفا وهو (العالمين), والعالمين تعني كلّ ما خلق المولى تبارك وتعالى.
فالجملة القرآنية اسمية تكوّنت من أربعة ألفاظ أسماء ,ثلاثة منها معرّفة بـ (ال) ولفظ واحد معرّف بالإضافة؛ فالأول اسم مرفوع , والثاني اسم مجرور بحرف الجر, والثالث مجرور, والرابع أيضا مجرور بالإضافة؛ألا تجد معي العجيب في كل هذا ؟! أربعة أسماء شكّلت جملة قرآنية هي أكثر وأعظم ما يتلى من كتاب الله؟!
ثم تدبّر معي المعنى الخفي :كل ما خلقه الله ومنّ به على عباده ألا يتوجّب منهم الحمد؟!أليس آدم عليه السلام ـ الإنسان الأول ـ هو آخر ما خلق الله بعد أن خلق كل شيء قبله وخلقه في الجنة؟! فآدم الإنسان آخر من خُلق ولفظة العالمين آخر لفظ في أول جملة وأول آية من أول سورة في المصحف الشريف...! فتأمّل وتدبّر جيّدا هذا المعنى الخفي من كل هذا, أليس في ذلك سحر بياني وروعة سياق قرآني ؟!
وتعال معي الآن إلى آخر سورة الفاتحة: يقول الله جل شأنهSad(صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين*)), هذه أيضا جملة مبدوءة باسم منصوب مضاف إلى اسم موصول ليوضّح بهذه الجملة ما سبق من معنى في الآية التي سبقت (الصراط المستقيم)؛ فخلاصة العبادة وقمة الإيمان أن يُحمد الله ويُقرّ له بالألوهية والرّبوبية من قبل عباده, وهذا هو الصراط المستقيم , وكل من اهتدى واتبع هذا الصراط فقد أنعم الله عليه؛ وختام الآية دعاء لأن الدعاء مخّ العبادة وروحها , والرابط بين البداية والنهاية شكل الجملتين ونوعهما...
ثم تدبّر معي التسلسل الإنسيابي المعجز , فمن رفع للفظة (الحمد), وجر لما بعدها إلى نصب للفظة (صراط)؛ وانظر إلى تعريف وجر ما خُتمت به الآية الأولى (العالمين) وما خُتمت به الآية الأخيرة من الفاتحة (الضّالين)؛ وإن شئت عدّ أحرفها ؛أليس ذلك بمعجز؟! ألا يستدعي ذلك نظرا وتدبرا في آي الله؟!
ثانيا :البقرة.
يقول الله تعالى:
بعد أن أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , بسم الله الرحمن الرحيم:
((الم.ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين*))هكذا استهل الله سورة البقرة بجملة اسمية هي الأخرى, كبداية الفاتحة؟ لكنه في هذه السورة استهلها بذكر القرآن , مشيرا إليه باسم الإشارة(ذلك)؛ لقد خلق الله الجنة وخلق آدم وأسكنه فيها فحمده آدم على ما منّ عليه من نعم , وأولها نعمة العلم, ثم هداه الصراط المستقيم ؛ فما دستور ذلك كلّه؟ إنه الكتاب الذي لا ريب فيه ...إنه القرآن الكريم..ألا ترى معي الحكمة من هذا الإستهلال العظيم المعجز؟! فالخلق والنعمة والعلم والحمد يضمها ويخلّدها ويوثق لها كتاب لا ريب فيه! أليس في كتاب الله ذكر لماهية خلق الكون ومن جعله خليفة له فيه؟ ونوجز قولنا بهذه العبارة البسيطة: الحمد لله الذي هدانا إلى صراطه المستقيم بآيات كتابه الذي لا ريب فيه...
وتأمل معي خاتمة السورة : يقول جل شأنه: بسم الله الرحمن الرحيمSad(لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربّنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربّنا ولا تُحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين*)) ومثلما ختم الله سورة الفاتحة بالدعاء, ختم البقرة بالدعاء أيضا؛ألا تجد معي هذا الربط العجيب بين سور القرآن وآياته؟! ثم اسأل: من الحامد المتعبّد المتّقي؟ من المهتدي؟ ومن خلقه ومنّ عليه بنعمتي العلم والهداية؟ ألا يتوجّب على هذا المخلوق أن يتقي ربّه؟! ألا يتوجّب عليه أن يدعو ربّه ويلحّ في الدّعاء؟! لذلك ـ والله أعلم ـ تكرّر الدعاء وتلاحق في آخر آية من البقرة؟ وانظر إلى آخر لفظة من آخر آية من الفاتحة وآخر لفظة من آخر آية من البقرة , ألا تجد ذلك المعنى العجيب في التطابق بين اللفظتين (الضالين)و(الكافرين)؟ تعرف بدون شك أن الضالين هم الكافرون , وأن الكافرين هم من ضلوا عن سبيل الله؛ فما حمدوه , وما عبدوه,وما اتبعوا صراطه المستقيم,وما آمنوا بكتابه الذي لا ريب فيه...أليس هذا قمة الإعجاز وذروة البيان وسمو المعنى وبراعة الإشارة؟!
وأدعوك الآن ـ عزيزي القارئ ـ إلى النظر والتدبّر مرة أخرى في آخر البقرة؛ يقول تعالى: ((لا يكلف الله نفسا إلا وُسعها)) فالذي خلقها حتما يعلم وسعها وبُعد قدرتها واستطاعتها وطاقتها, ومنه فما كلف الله به عباده هم قادرون على أدائه وعلى اختلاف قدراتهم واستطاعاتهم وطاقاتهم ؛ وهنا إشارة لطيفة إلى التفاوت الموجود بين بني البشر؛ فما ليس بوسع نفسي القيام به قد تقوى نفسك عليه, ولكن في جميع الحالات النفس واحدة في أصلها عاجزة وقاصرة !
ثم تأمّل قوله عز وجلSad(لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)) فانظر إلى مادة الفعلين إنها واحدة: (كـ ,س,ب), و(اللام) و (على) كلاهما حرف جر , أي لهما نفس العمل رغم اختلاف المعنى ؛ فما السر في جعل الفعل الأول (كسب) ثلاثيا مجردا؟ والثاني (اكتسب) ثلاثيا مزيدا بحرفين؟ ألا ترى معي أن الخير مودع في النفس من لدن الله فهو فطرة, والفطرة لا دخل للإنسان فيها , فهي مجردة من كل اجتهاد أو تصرف بشري؟ فإن تجاوز الإنسان فطرته أفسدها وكلف نفسه فوق طاقتها وبذلك يكون قد خالف قوله تعالى: ((لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)) فلذلك ـ والله أعلم ـ جاء الفعل الثاني مزيدا دالا على ما يناقض الفطرة, وبالتالي فكل ما يجترح الإنسان من شر هو مكتسب دخيل على الفطرة؛ فالنفس إذن تكسب الخير إن اتبعت فطرتها السليمة وهذا هو الأصل ! وتكتسب الآثام والذنوب والشر إن خالفت تلك الفطرة؛ فاكتسب افتعل الشيء!!
واسأل نفسك بعد هذا : ما السر في توالي الدعاء بعد تينك الجملتين القرآنيتين ؟ وما العلاقة الموجودة بينهما وبين الدعاء ؟ تدبر معي إذن الدعاء الأول , يقول جل شأنه: ((ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)), لقد ذكّر الله عباده بالجزاء في قوله: ((لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)), فكل ما يقوم به الإنسان بعيدا عن فطرته السليمة يكون حتما مخالفا لأمر الله , وخوف الإنسان المؤمن من أن يخالف أمر ربه جعله يرفع هذا الدعاء , لأنه قد تنسيه الدنيا ذكر ربه, والنسيان عادة يتصل بالعقل ـ أهم جانب في النفس ـ ولوجوده كُلّف الإنسان دون غيره من المخلوقات, وعادة ننسى الأشياء التي نعلمها , والنسيان يؤدي بالضرورة إلى الخطإ؛ فغالبا ما نقع في الخطإ لجهل منا وسوء فهم وتقدير لما نحسه أو نعيشه أو نعتقده, والخطأ المذكور في هذه الآية ليس جريمة , لأنه ناتج ـ والله أعلم ـ عن نسيان , وليس مقصودا متعمدا , ثم أن المخطئين هنا وأصحاب الدعاء مؤمنون ,وهذا ما يفسره تصدّر الجملة بفعل منفي (لا تؤاخذنا) ولم يقولوا (لا تعذبنا) مثلا أو (لا تعاقبنا),لأن العذاب أو العقاب جزاء كل مجرم ارتكب إثما أو خطيئة متعمّدا, أما المؤاخذة فتعني هنا اللوم والعتاب...فالنسيان والخطأ دليل آخر على محدودية وقصور النفس البشرية !
ثم تدبر معي بقية الدعاء: ((ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا)), واسأل مرة أخرى: ما الذي فعل الذين من قبلنا ؟ ولمَ حمل الله عليهم إصرا؟ ألم ينسوا ما ذُكّروا به من قبل فأخطأوا في حق الرسل؟ لذلك جاء هذا الدعاء عقب النسيان والخطإ!
ثم تدبر هذا الدعاءSad(ربنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به)), لقد سبق وأن ذكّر الله عباده بحُكمه ((لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)) فما السر في هذا الدعاء وهم يعلمون؟ فالمصائب والإبتلاءات في الدنيا قد تجد نفسا صابرة مصابرة لاحتوائها وتجاوزها, لكن عذاب الآخرة لا طاقة لمخلوق به؛ فالدعاء هاهنا خشية عذاب الآخرة لا مصائب الدنيا!
ثم تدبر معي أيضا السر في جعل الفعلين المنفيين (لا تحمل )و(لا تحمّلنا) من مادة واحدة هي (ح,م,ل)؟ فالحمل قد يكون في الدنيا , والتحمل قد يكون في الآخرة؟ وتدبر بقية الدعاءSad(واعف عنا واغفر لنا وارحمنا)) فلم َالعفو؟ولمَ الغفران؟ولمَ الرحمة؟ فالأفعال كلها ثلاثية مجردة! فما السر في تواليها بهذا الترتيب العجيب المحكم؟
فجملة ((واعف عنا))إجابة عن((إن نسينا أو أخطأنا)),وجملة ((واغفر لنا)) إجابة عن ((ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا)), وجملة ((وارحمنا)) إجابة عن ((ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به)) لأن المؤمن لن يدخل الجنة ولن ينال الثواب إلا برحمته عز وجل, لذلك كانت الرحمة آخر الدعاء ! ثم تدبر قولهSad(أنت مولانا)),أليست تفسيرا لمعنى الربوبية الوارد ذكرها في الفاتحة((رب العالمين))؟
فلذلك أوكـل المؤمنون نصرهم على الكافرين إلى الله عز وجل , وهي إشارة إلى ما يؤثر في نفس المؤمن فيذنب, إمّا لأشياء من نفسه كالنسيان والخطإ,أو لأشياء من غواية الشيطان , أو لأشياء من فتن الكافرين؛ فأعداء الإنسان ثلاثة: نفسه والشيطان والقوم الكافرون!
ثم اسأل وتدبر:ما السر في النداء بلفظة((ربنا)) وبحذف حرف النداء؟ كأن ـ والله أعلم ـ ((رب العالمين))في الفاتحة لها دلالة هاهنا في البقرة , فالعباد المؤمنون من العالمين, فحينما دعوه ,دعوه بها فقالوا: ((ربنا))...
ولقد نظرت في الآيات الأربع , أول الفاتحة وآخرها, وأول البقرة وآخرها ,فألفيت ترتيبا عجيبا للأسماء والحروف والأفعال: فالأسماء أكثر من الحروف والأفعال؛ والحروف أكثر من الأفعال؛ ولقد قال القدماء: الاسم دال على الثبوت والدوام عليه, والفعل دال على التجدد واستمراره؛ والحرف لا معنى له إلا مع غيره؛ فالثابت هو أن الله واحد لا شريك له , له الحمد , وكتابه حق لا ريب فيه,وصراطه مستقيم لا عوج فيه ؛ وأما المتغيّر المستمر في التغيير هو إيمان الناس وكفرهم, تذكّرهم ونسيانهم , خيرهم وشرهم , امتثالهم وعصيانهم...ثم أن الخير أكثر من الشر وغالبه, والهدى أكثر من الضلال في الآيات الأربع من سورتي الفاتحة والبقرة, رغم التباعد الزمني واختلاف أسباب النزول بين هذه الآيات ..
وعليه فصفوة القول هي: الحمد خير؛والله خير؛ والرب خير؛ وصراط المنعم عليهم خير؛ والكتاب خير؛والهدى خير؛ والمتقون خير؛ والعفو خير؛ والغفران خير؛ والرحمة خير؛ والمولى خير؛ والنصر على الكافرين خير...أفلا تجد معي كل هذه الخيرات في أربع آيات فحسب من القرآن الكريم؟؟!!
وأرجو أن يكون لي في الأخير وفي كل ما تدبرته أجر وخير , وأن يكون لك ـ عزيزي القارئ ـ به ألف أجر وخير؛ وآخر دعوانا ((أن الحمد لله رب العالمين*))..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
 
مواعظ وعبر في فواتح وخواتم السّوَر..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إرهاصات قلم :: الفئة الأولى :: النثر-
انتقل الى: