منتدى أدبي ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 مناقشةُ بعضِ الآياتِ القرآنية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: مناقشةُ بعضِ الآياتِ القرآنية   السبت مارس 29, 2014 4:39 pm


أخي الشاعر الكبير الحبيب / محمد الصالح ، أعرض عليكم أيةً من آياتِ القرآن الحكيم قد استوقفني فيها تفضيلُ اللهِ النصب في (فآمنوا خيرًا لكم) على الرفع .
&&& &&& &&&
[سورة النساء (4) : آية 170]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّمواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (170)
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه، (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الرسول) فاعل مرفوع (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل جاء «1» ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) «2» ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (خيرًا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي آمنوا إيمانا خيرا لكم «3» ، (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خيرا) ، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تكفروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (الواو) استئنافيّة (كان الله عليما حكيما) مثله كان الله عزيزا حكيما «4» .
__________
(1) يجوز أن تكون الباء سببيّة فيتعلّق الجارّ بفعل جاء أي جاء بسبب الحقّ.
(2) أو متعلّق بمحذوف حال من الحقّ.
(3) وهذا اختيار الفرّاء، ويجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره ائتوا، أو اقصدوا، وهو واجب الإضمار.
(4) في الآية (165) من هذه السورة.
جملة «يأيّها الناس ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قد جاءكم الرسول» : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «آمنوا» : في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن دعاكم فآمنوا.
وجملة «إن تكفروا» : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة «إنّ لله ما في السموات» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء أو هي تعليل لجواب مقدّر والتقدير فإنّ الله غني عنكم.
وجملة «كان الله عليما ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
الفوائد
قوله تعالى: فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ في إعراب كلمة خيرا تضاربت أقوال النحاة وذهبت مذاهب شتى من التأويل والتقدير وسنعرضها مبينين أقربها إلى الصواب.
1- قال الخليل وسيبويه التقدير وآتوا خيرا، فهو مفعول به لفعل محذوف، لأنه لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير منه.
2- وذهب بعضهم إلى أنها نائب مفعول مطلق، والتقدير فآمنوا إيمانا خيرا. وهذا رأي الفراء.
3- ويرى الكسائي أنه خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير فآمنوا يكن الإيمان خيرًا لكم. وهذا الرأي غير جائز عند البصريين لأن كان لا تحذف هي واسمها ويبقى خبرها إلا فيما لا بد منه. ويزيد ذلك ضعفا أن (يكون) المقدرة جواب شرط محذوف.
4- وقيل: هو حال وهذا وجه ضعيف. ولا يخفى بأن رأي الكوفيين باعتبار الكلمة خبرا لكان المحذوفة مع اسمها يتناسب مع المعنى ويكشفه، ولكنه كإعراب يتضارب مع قواعد اللغة، لأن التقدير له حالات مخصّصة ولا نستطيع أن نطلق العنان لأنفسنا في هذا المجال. وتبقى أسرار القرآن الكريم وكلام الله عز وجل فوق كل اعتبار وأكبر من أن يحيطها علم أو ينفذ إلى صميمها عقل بشر. فهو كلام الله المعجز.
وإلى آيةٍ أخرى بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 58
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: مناقشةُ بعضِ الآياتِ القرآنية   الأحد مارس 30, 2014 12:51 am

الرائع دوما الأستاذ القدير إبراهيم.. هذا ما نفتقده في جلّ المنتديات..ما أوجزته من الإعراب مفيد لطلبتنا ولنا أيضا..وسأوجّه إن شاء الله عددا من طلاّبي حتى يستفيدوا مما تنشره في منتدانا الفتي..
1- قال الخليل وسيبويه التقدير وآتوا خيرا، فهو مفعول به لفعل محذوف، لأنه لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير منه.
2- وذهب بعضهم إلى أنها نائب مفعول مطلق، والتقدير فآمنوا إيمانا خيرا. وهذا رأي الفراء.
وهما حسب رأيي المتواضع أقرب الوجهين دقّة وصحّة إن شاء الله وتستبعد الحال لغرابة التأويل ..فمعنى الجملة ينتهي عند فآمنوا..فإن سألنا نقول : لماذا؟ فيكون الجواب: خيرا..وليس كيف نؤمن..وطالما (خيرا) هو مصدر جاز إعرابه إعراب المنصوب لفعل محذوف..شكرا لك مرة أخرى..وأنتظر البقية..محبّتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: مناقشةُ بعضِ الآياتِ القرآنية   الإثنين مارس 31, 2014 9:00 pm


صديقي وأخي الغالي الحبيب / محمد الجزائري ، تحيةٌ طيبةٌ مُباركةٌ لكم . استوقفني ما حُمِّلَ من فَهمٍ لإعراب ما جاء في الآية الكريمة (لا تخاف دركًا ولا تخشى) ، فقدِ اعتقد البعضُ من الزملاء جوازَ الجزم المقدر في (تخاف ، تخشى) ، وسوف أعرض عليكم بعضَ ما جاءَ في إعراب الآية ، ولسيادتكم التفضلُ بالإضافةِ والتنويرِ على ما سيقال  .
(وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى (77) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (78) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى)الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى أَنْ أَسْر بعبَادي فَاضْربْ لَهُمْ طَريقًا في الْبَحْر يَبَسًا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلَى } نَبيّنَا { مُوسَى } إذْ تَابَعْنَا لَهُ الْحُجَج عَلَى فرْعَوْن , فَأَبَى أَنْ يَسْتَجيب لأَمْر رَبّه , وَطَغَى وَتَمَادَى في طُغْيَانه { أَنْ أَسْر } لَيْلًا { بعبَادي } يَعْني بعبَادي منْ بَني إسْرَائيل . الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى أَنْ أَسْر بعبَادي فَاضْربْ لَهُمْ طَريقًا في الْبَحْر يَبَسًا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلَى } نَبيّنَا { مُوسَى } إذْ تَابَعْنَا لَهُ الْحُجَج عَلَى فرْعَوْن , فَأَبَى أَنْ يَسْتَجيب لأَمْر رَبّه , وَطَغَى وَتَمَادَى في طُغْيَانه { أَنْ أَسْر } لَيْلًا { بعبَادي } يَعْني بعبَادي منْ بَني إسْرَائيل .' يَقُول : فَاتَّخذْ لَهُمْ في الْبَحْر طَريقًا يَابسًا . وَالْيَبَس وَالْيَبْس : يُجْمَع أَيْبَاس , تَقُول : وَقَفُوا في أَيْبَاس منْ الْأَرْض . وَالْيَبْس الْمُخَفَّف : يَجْمَع يُبُوس . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18272 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله { يَبَسًا } قَالَ : يَابسًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , مثْله .يَقُول : فَاتَّخذْ لَهُمْ في الْبَحْر طَريقًا يَابسًا . وَالْيَبَس وَالْيَبْس : يُجْمَع أَيْبَاس , تَقُول : وَقَفُوا في أَيْبَاس منْ الْأَرْض . وَالْيَبْس الْمُخَفَّف : يَجْمَع يُبُوس . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18272 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , قَوْله { يَبَسًا } قَالَ : يَابسًا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , مثْله .' وَأَمَّا قَوْله : { لَا تَخَاف دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } فَإنَّهُ يَعْني : لَا تَخَاف منْ فرْعَوْن وَجُنُوده أَنْ يُدْركُوك منْ وَرَائك , وَلَا تَخْشَى غَرَقًا منْ بَيْن يَدَيْك وَوَحْلًا . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في تَأْويل ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18273 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثَنْي مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , في قَوْله : { لَا تَخَاف دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } يَقُول : { لَا تَخَاف } منْ آل فرْعَوْن { دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } منْ الْبَحْر غَرَقًا . 18274 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة { لَا تَخَاف دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } يَقُول : لَا تَخَاف أَنْ يُدْركك فرْعَوْن منْ بَعْدك وَلَا تَخْشَى الْغَرَق أَمَامك . 18275 - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج : قَالَ أَصْحَاب مُوسَى : هَذَا فرْعَوْن قَدْ أَدْرَكَنَا , وَهَذَا الْبَحْر قَدْ غَشيَنَا , فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَا تَخَاف دَرَكًا } أَصْحَاب فرْعَوْن { وَلَا تَخْشَى } منْ الْبَحْر وَحْلًا . 18276 - حَدَّثَني أَحْمَد بْن الْوَليد الرَّمْليّ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , في قَوْله : { لَا تَخَاف دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } قَالَ : الْوَحْل . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة قَوْله { لَا تَخَاف دَرَكًا } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار غَيْر الْأَعْمَش وَحَمْزَة : { لَا تَخَاف دَرَكًا } عَلَى الاسْتئْنَاف بلَا , كَمَا قَالَ : { وَاصْطَبرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلك رزْقًا } 20 132 فَرَفَعَ , وَأَكْثَر مَا جَاءَ في هَذَا الْأَمْر الْجَوَاب مَعَ " لَا " . وَقَرَأَ ذَلكَ الْأَعْمَش وَحَمْزَة " لَا تَخَفْ دَرَكًا " فَجَزَمَا لَا تَخَاف عَلَى الْجَزَاء , وَرَفَعَا { وَلَا تَخْشَى } عَلَى الاسْتئْنَاف , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { يُوَلُّوكُمْ الْأَدْبَار ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ } 3 111 فَاسْتَأْنَفَ بثُمَّ , وَلَوْ نَوَى بقَوْله : { وَلَا تَخْشَى } الْجَزْم , وَفيه الْيَاء , كَانَ جَائزًا , كَمَا قَالَ الرَّاجز : هُزّي إلَيْك الْجذْع يَجْنيك الْجَنَى وَأَعْجَب الْقرَاءَتَيْن إلَيَّ أَنْ أَقْرَأ بهَا : { لَا تَخَاف } عَلَى وَجْه الرَّفْع , لأَنَّ ذَلكَ أَفْصَح اللُّغَتَيْن , وَإنْ كَانَتْ الْأُخْرَى جَائزَة . وَكَانَ بَعْض نَحْويّي الْبَصْرَة يَقُول : مَعْنَى قَوْله : { لَا تَخَاف دَرَكًا } اضْربْ لَهُمْ طَريقًا لَا تَخَاف فيه دَرَكًا , قَالَ : وَحَذَفَ فيه , كَمَا تَقُول : زَيْد أَكْرَمْت , وَأَنْتَ تُريد : أَكْرَمْته , وَكَمَا تَقُول : { وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزي نَفْس عَنْ نَفْس شَيْئًا } 2 48 أَيْ لَا تُجْزَى فيه . وَأَمَّا نَحْويُّو الْكُوفَة فَإنَّهُمْ يُنْكرُونَ حَذْف فيه إلَّا في الْمَوَاقيت , لأَنَّهُ يَصْلُح فيهَا أَنْ يُقَال : قُمْت الْيَوْم وَفي الْيَوْم , وَلَا يُجيزُونَ ذَلكَ في الْأَسْمَاء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 58
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: مناقشةُ بعضِ الآياتِ القرآنية   الأربعاء أبريل 02, 2014 9:45 pm

تفصيل مفيد يغنينا عن كثير من الصّفحات..شكرا لك أخي الغالي الأستاذ السيد..مودّتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: مناقشةُ بعضِ الآياتِ القرآنية   الأحد أبريل 06, 2014 11:57 pm


قال تعالى:{لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 162
إعراب القرآن" لابن سيده
{لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ} وارتفع الراسخون على الابتداء، والخبر يؤمنون لا غير؛ لأن المدح لا يكون إلا بعد تمام الجملة، ومن جعل الخبر أولئك سنؤتيهم فقوله ضعيف. وانتصب المقيمين على المدح، وارتفع والمؤتون أيضًا على إضمار وهم على سبيل القطع إلى الرفع. ولا يجوز أن يعطف على المرفوع قبله؛ لأنّ النعت إذا انقطع في شيء منه لم يعد ما بعده إلى إعراب المنعوت، وهذا القطع لبيان فضل الصلاة والزكاة، فكثر الوصف بأن جعل في جمل.
وقرأ ابن جبير، وعمرو بن عبيد، والجحدري، وعيسى بن عمر، ومالك بن دينار، وعصمة عن الأعمش ويونس وهارون عن أبي عمرو: والمقيمون بالرفع نسقًا على الأول، وكذا هو في مصحف ابن مسعود، قاله الفراء. وروي أنها كذلك في مصحف أُبيّ. وقيل: بل هي فيه "والمقيمين الصلاة" كمصحف عثمان. وذكر عن عائشة وأبان بن عثمان: أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف، ولا يصح عنهما ذلك؛ لأنهما عربيان فصيحان، وقطع النعوت أشهر في لسان العرب، وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه وغيره، وعلى القطع خرج سيبويه ذلك.
قال الزمخشري: ولا نلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنًا في خط المصحف، وربما التفت إليه من ينظر في الكتاب ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتتان، وعنى عليه أنّ السابقين الأوّلين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذب المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة يسدها من بعدهم وخرقًا يرفوه من يلحق بهم انتهى. ويعني بقوله: من لم ينظر في الكتاب كتاب سيبويه رحمه الله فإن اسم الكتاب علم عليه، ولجهل من يقدم على تفسير كتاب الله وإعراب ألفاظه بغير أحكام علم النحو جوّزوا في عطف والمقيمين وجوهًا:
أحدها: أن يكون معطوفًا على بما أنزل إليك، أي يؤمنون بالكتب وبالمقيمين الصلاة. واختلفوا في هذا الوجه من المعنيّ بالمقيمين الصلاة، فقيل: الأنبياء ذكره الزمخشري وابن عطية. وقيل: الملائكة ذكره ابن عطية. وقيل: المسلمون، والتقدير: وندب المقيمين، ذكر ابن عطية معناه.
والوجه الثاني: أن يكون معطوفًا على الضمير في منهم أي: لكن الراسخون في العلم منهم، ومن المقيمين. ذكره ابن عطية على قوم لم يسمهم.
الوجه الثالث: أن يكون معطوفًا على الكاف في أولئك أي: ما أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة.
الوجه الرابع: أن يكون معطوفًا على كاف قبلك على حذف مضاف التقدير: وما أنزل من قبلك، وقيل: المقيمين الصلاة.
الوجه الخامس: أن يكون معطوفًا على كاف قبلك ويعني الأنبياء، ذكره ابن عطية. وقال ابن عطية: فرق بين الآية والبيت يعني بيت الخرنق، وكان أنشده قبل وهو:
النازلين بكل معترك * والطيبون معاقد الأزر
بحرف العطف الذي في الآية، فإنه يمنع عند بعضهم تقدير الفعل وفي هذا نظر انتهى. إنْ منع ذلك أحد فهو محجوج بثبوت ذلك في كلام العرب مع حرف العطف، ولا نظر في ذلك كما قال ابن عطية. قال الشاعر:
ويأوي إلى نسوة عطل * وشعث مراضيع مثل السعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مناقشةُ بعضِ الآياتِ القرآنية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إرهاصات قلم :: الفئة الأولى :: النحو-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: