منتدى أدبي ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عرضٌ لكتاب الزهرة لـ(ابن داود الظاهري)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: عرضٌ لكتاب الزهرة لـ(ابن داود الظاهري)   السبت مارس 29, 2014 5:15 pm


من كتاب الزهرة للإمام أبوبكر محمد بن داود بن علي الفقيه الظاهري ( 255-297 ) ؛ ابن الأمام داود بن علي الظاهري , كان عالمًا بارعًا, أماما في الحديث , أديبا, شاعرا فقيها, ماهرا ، له كتاب الزهرة ،اشتغل على أبيه وتبعه في مذهبه ومسلكه وما اختاره من الطرائق وارتضاه وكان أبوه يحبه ويقربه ويدنيه , ولد ببغداد في سنة خمسة وخمسون ومائتين للهجرة وتوفي فيها , في العاشر من رمضان , سنة سبع وتسعين ومائتين .
&&& &&& &&&
قال بعض الحكماء ربَّ حربٍ جُنيت من لفظة وربَّ عشق غُرس من لحظة وقال العتبي أبو الغصن الأعرابي قال: خرجت حاجّاً فلما مررت بقباء تداعى النَّاس ألماً وقالوا قد أقبلت الصقيل فنظرت وإذا جارية كأن وجهها سيف صقيل فلما رميناها بالحدق ألقت البرقع على وجهها فقلت يرحمكِ الله إنا سفرٌ وفينا أجرٌ فأمتعينا بوجهكِ فانصاعت وأنا أرى الضحك في عينيها وهي تقول:
وكنتَ متى أرسلتَ طرفكَ رائداً ... لقلبكَ يوماً أتبعتكَ المناظرُ
رأيتَ الذي لا تأكلهُ أنتَ قادرٌ ... عليه ولا عن بعضهِ أنتَ صابرُ
وأنشدني أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي لامرأةٍ من الأعراب:
أرَى الحرَّ لا يفنَى ولمْ يفنهِ الأُلى ...
أُحينوا وقد كانوا علَى سالفِ الدَّهرِ
وكلهمُ قد خالهُ في فؤادهِ ... بأجمعهِ يحكونَ ذلكَ في الشِّعرِ
وما الحبُّ إلاَّ سمعُ أُذنٍ ونظرةٌ ... ووجبةُ قلبٍ عن حديثٍ وعن ذكرِ
ولوْ كانَ شيءٌ غيرهُ فنيَ الهوَى وأبلاهُ مَن يهوى ولوْ كانَ مِن صخرِ
وقال آخر:
تعرَّضنَ مرمى الصيدِ ثمَّ رَمينا منَ النّبلِ لا بالطائشاتِ الخواطفِ
ضعائفٌ يقتلنَ الرِّجالَ بلا دمٍ ... فيا عجباً للقاتلاتِ الضعائفِ
وللعينِ ملهًى في التلادِ ولمْ يقدْ
هوَى النفس شيئاً كاقتيادِ الطَّرائفِ
وقال آخر:
وكمْ منْ فتًى جَلدٍ يقادُ لحينهِ ... بطرفٍ مريضِ الناظرَينِ كحيلِ
إذا ما الهوى منهُ تعزّزَ جانبٌ ... فما شئتَ مِن مقتولةٍ وقتيلِ
وقال جميل بن معمر العذري:
رمى اللهُ في عينيْ بثينةَ بالقذَى
وفي الغرّ مِن أنيابِها بالقوادحِ
رمتْني بسهمٍ ريشهُ الكحلُ لمْ يضرْ ظواهرَ جلدي
فهوَ في القلبِ جارِحي
أما معنى البيت الأول فقبيح أن يجعل في الغزل إن كان قصد في باطنه ما يتبين في ظاهره وقد زعم بعض أهل الأدب أن قوله رمى الله في عيني بثينة بالقذى إنما عنى به الرَّفيبَ وقوله. وفي الغرّ من أنيابها إنما عنى به سروات قومها والقوادح الحجارة وقد عرضتُ هذا القول على أبي العباس أحمد بن يحيى فأنكره وقال لم يعن ولم يرَ به بأساً العرب تقول قاتله الله فما أشجعه ولا تريد بذلك سوءاً.
للحديث بقيةٌ بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 59
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: عرضٌ لكتاب الزهرة لـ(ابن داود الظاهري)   الأحد مارس 30, 2014 12:55 am

هذه من الملح اللغوية المؤنسة النافعة..شكرا لك أخي الغالي الأستاذ الفذ إبراهيم..أكثر من هذا وزد..محبّتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: عرضٌ لكتاب الزهرة لـ(ابن داود الظاهري)   الإثنين مارس 31, 2014 9:23 pm


من كتاب الزهرة للإمام أبوبكر محمد بن داود بن علي الفقيه الظاهري
بلغني أنَّ بثينة وعزَّة كانتا خاليتين تتحدثان إذ أقبل كثيِّر فقالت بثينة لعزَّة أتحبين أن أُبين لك إن كان كثيِّر فيما يظهره لك من المحبة غير صادق قالت نعم قالت: أدخلي الخباء فتوارت عزَّة ودنا كثيِّر حتَّى وقف على بثينة فسلم عليها فقالت له ما تركت فيك عزَّة مستمتَعاً لأحدٍ فقال كثيِّر والله لو أن عزَّة أمَة لوهبتها لكِ قالت له بثينة إن كنت صادقاً فاصنع في ذلك شعراً فأنشأ يقول:
رمتْني علَى فوتِ بثينةُ بعدَ ما ... تولَّى شبابِي وارْجحنَّ شبابُها
بعينينِ نجلاوينِ لوْ رقرقتْهُما ... لنوءِ الثُّريَّا لاستهلَّ سحابُها
فبادرت عزَّة فكشفت الحجاب وقالت يا فاسق قد سمعت البيتين قال لها فاسمعي الثالث قالت وما هو فأنشأ يقول:
ولكنَّما ترمينَ نفساً شقيَّةً ... لعزَّةَ منها صفوُها ولبابُها
وهذا الشعر وإن كان قبيحاً لمناسبته الخيانة والغدر فهو حسن من ثبات حدَّة الخاطر وسرعة الفكر.
للحديث بقيةٌ بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 59
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: عرضٌ لكتاب الزهرة لـ(ابن داود الظاهري)   الأربعاء أبريل 02, 2014 9:47 pm

وأتابع معك هذه المُلح الدافئة..شكرا لك أخي الغالي الأستاذ السيد..مودتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: عرضٌ لكتاب الزهرة لـ(ابن داود الظاهري)   الأحد أبريل 06, 2014 11:18 pm

من كتاب الزهرة للإمام أبوبكر محمد بن داود بن علي الفقيه الظاهري
وقال أبو عبادة البحتري:
نظرتْ قادرةً أنْ ينكفِي ... كلُّ قلبٍ في هواهَا بعلَقْ
قالَ بُطلاً وأفالَ الرَّأيَ مَنْ ... لمْ يقلْ إنَّ المنايا في الحدَقْ
كانَ يكفِي ميِّتاً مِنْ ظمإٍ ... فضلُ ما أوبقَ ميْتاً مِنْ غرَقْ
إنْ تكنْ محتسباً مَنْ قدْ ثوَى ... لحِمامٍ فاحتسبْ مَنْ قدْ عشِقْ
وقال القطامي وهو أحسن ما قيل في معناه:
وفي الخدورِ غماماتٌ برقنَ لنا ... حتَّى تصيَّدننَا مِنْ كلِّ مُصطادِ
يقتُلْننا بحديثٍ ليسَ يعلمهُ ... مَنْ يتَّقينَ ولا مكتومهُ بادِ
فهنَّ يُبدينَ مِنْ قولٍ يُصبنَ بهِ ... مواقعَ الماءِ من ذِي الغلَّةِ الصَّادي
قد ذكرنا من أقاويل الشعراء في الهوَى أنَّه يقع ابتداؤه من النظر والسَّماع ما في بعضه بلاغٌ ثمَّ نحن إن شاء الله ذاكرون ما في ذلك الأمر الَّذي أوقعه السماع والنظر ولمَ وقع وكيف وقع إذ قد صحَّ كونه عند العامَّة وخفيَ سببه على الخاصَّة أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني قال حدثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنَّه قال: الأرواح جنود مجنَّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.
وفي مثل ذلك يقول طرفة بن العبد:
تعارفُ أرواحُ الرِّجالِ إذا التقَوْا ... فمنهمْ عدوٌّ يُتَّقى وخليلُ
وإنَّ امرءاً لمْ يعفُ يوماً فكاهةً ... لمنْ لمْ يردْ سوءاً بها لجهولُ
وزعم بعضُ المتفلسفين أن الله جلَّ ثناؤه خلقَ كلَّ روحٍ مدوَّرة الشكل على هيئة الكرة ثمَّ قطعها أيضاً فجعل في كل جسد نصفاً وكل جسد لقي الجسد الَّذي فيه النصف الَّذي قطع من النصف الَّذي معه كان بينهما عشقٌ للمناسبة القديمة وتتفاوت أحوال النَّاس في ذلك على حسب رقَّة طبائعهم.
وقد قال جميل في ذلك:
تعلَّقُ رُوحي روحَها قبلَ خلقِنا ... ومِنْ بعدِ ما كنَّا نِطافاً وفي المهدِ
فزادَ كمَا زِدنا فأصبحَ نامِياً ... وليسَ إذا مُتنا بمُنتقضِ العهدِ
ولكنَّهُ باقٍ علَى كلِّ حالةٍ ... وزائرُنا في ظُلمةِ القبرِ واللَّحدِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 59
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: عرضٌ لكتاب الزهرة لـ(ابن داود الظاهري)   الإثنين أبريل 07, 2014 11:22 pm

الله الله الله يا سيد..استمر ..جلساتك المثقِّفة الرائعة مفيدة جدا..مودتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
 
عرضٌ لكتاب الزهرة لـ(ابن داود الظاهري)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إرهاصات قلم :: الفئة الأولى :: البلاغة-
انتقل الى: