منتدى أدبي ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 الصاحبي في فقه اللغة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: الصاحبي في فقه اللغة   الأربعاء أبريل 09, 2014 5:23 pm


باب الأسماء التي تسمى بِهَا الأشخاص
عَلَى المُجاوَرَة والسَّبب
قال علماؤنا: العرب تسمّي الشيءَ باسم الشيءِ إِذَا كَانَ مجاوراً لَهُ أَوْ كَانَ منه بسبب.
وذلك قولهم "التيمُّم" لَمَسْح الوجه من الصعيد، وإنما التيمّم الطلب والقصد.
يقال" تيمّمتك وتأممتك أي تعمّدتك.
ومن ذَلِكَ تسميتهم السحاب "سماءً" والمطر "سماء"
وتجاوزوا ذلك إِلَى أن سموا النبتَ سماءً. قال شاعرهم:
إِذَا نَزَل السماءُ بأرض قوم
وربما سموا الشحم "ندىً" لأن الشحم عن النبت،
والنبت عن الندى قال ابن أَحْمَرَ:
كثور العداب الفَرْد يَضْرِبه النَّدى
تَعَلَّى النَّدى فِي متنه وتَـحَـدَّرا
ومن هَذَا الباب قول القائل:
قَدْ جعلتُ نفسي فِي أديمِ
أراد بالنفس الماء وذلك قِوامَ النفس بالماء.
وذكر ناس أنّ من هَذَا الباب قوله جلّ ثناؤه "أنزلَ لكُمْ من الأنعام ثمانية أزواج" يعني خلق.
وإنما جاز أن يقول أنزل لأن الأنعام لا تقوم إِلاَّ بالنبات والنبات لا يقوم إِلاَّ بالماء،
والله جلّ ثناؤه ينزل الماء من السماء.
قال: ومثله "قَدْ أنزلنا عليكم لِباساً" وهو جلّ ثناؤه إنما أنْزَلَ الماء،
لكن اللباس من القطن، والقطن لا يكون إِلاَّ بالماء.
قال: ومنه جلّ ثناؤه "وليَسْتَعْففِ الَّذِين لا يجدون نكاحاً"
إنما أراد والله أعلم - الشيء يُنْكَحُ بِهِ من مَهْر ونَفقة، ولا بد للمتزوج بِهِ منه.
باب القول فِي أصول أسماء قِيسَ عَلَيْهَا وأُلحِقَ بِهَا غيرُها
كَانَ الأصمعي يقول: أصل "الورِد" إتيان الماء،
ثُمَّ صار إتيانُ كلِّ شيء ورْداً. و"القرَبَ" طلبُ الماء.
ثُمَّ صار يقال ذَلِكَ لكل طلب، فيقال: "هو يَقْرَب كذا" أي يطلبه و "ولا تَقْرب كذا".
ويقولون: "رَفَعَ عَقِيرَتَهُ" أي صوته،
وأصل ذَلِكَ أن رَجُلاً عُقِرَتْ رجله فرفعها وجعل يَصيحُ بأعلى صوته فقيل بعد ذَلِكَ لكل من رفع صوته: رفع عقيرته.
ويقولون" بَيْنَهما مسافة" وأصله من "السَّوف" وهو الشم. ومثل هَذَا كثير.
قلنا: وهذا الَّذِي عن الأصمعي وسائر مل تركنا ذكره لشهرته فهو راجع إِلَى الأبواب الأُوَلِ،
وكلّ ذَلِكَ عندنا توقيف عَلَى مَا احتججنا لَهُ.
وقول هؤلاء: إنه كَثُرَ حَتَّى صار كذا، فعلى مَا فسرناه من أن الفرع مُوَقَّفٌ عليه،
كما أن الأصل موقَّف عَلَيْهِ.
باب الأسماء كَيْفَ تقع عَلَى المسميات
يُسمَّى الشيئان المختلفان بالاسمين المختلفين، وذلك أكثر الكلام كرَجُل وفَرَس.
ونُسمى الأشياء الكثيرة بالاسم الواحد، نحو: "عين الماء" و "عين المال" و "عين السحاب".
ويسمى الشيء الواحد بالأَسماء المختلفة. نحو: "السيف والمهنّد والحسام".
والذي نقوله فِي هَذَا: إن الاسم واحد وهو "السيف" وَمَا بعده من الألقاب صفات،
ومذهبنا أن كل صفة منها فمعناها غير معنى الأخرى.
وَقَدْ خالف فِي ذَلِكَ قوم فزعموا أنها وإن اختلفت ألفاظها فإنها ترجع إِلَى معنى واحد.
وذلك قولنا: "سيف وعضب وحُسام".
وقال آخرون: لَيْسَ منها اسم ولا صفة إِلاَّ ومعناه غيرُ معنى الآخر.
قالوا: وكذلك الأفعال. نحو: مضى وذهب وانطلق. وقعد وجلس. ورقد ونام وهجع.
قالوا: ففي "قعد" معنى لَيْسَ فِي "جلس" وكذلك القول فيما سواهُ.
وبهذا نقول، وهو مذهب شيخنا أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب.
واحتجُ أصحاب المقالة الأولى بأنه: لو كَانَ لكلّ لفظة معنىً غير معنى الأُخرى لما أمكن أن يعبّر عن شيء بغير عبارته.
وذلك أنّا نقول فِي "لا ريب فِيهِ": "لا شك فِيهِ"
فلو كَانَ "الرَّيْب" غير "الشَّكّ" لكانت العبارة عن معنى الرّيب بالشك خطأ. فلما عُبّرَ عن هَذَا بهذا علم أن المعنى واحد.
قالوا: وإِنما يأتي الشعر بالاسمين المختلفين للمعنى الواحد فِي مكان واحد تأكيداً ومبالغة. كقولهم:
وهند أتى من دونها النأيُ والبُعدُ
فقالوا: فالنأي هو البعد قالوا: وكذلك قول الآخر:
عام الحبس والأصر
إِن الحبس هو الأصْرُ ونحن نقول: إِن فِي قعد معنىً ليس فِي جلس.
ألا ترى أَنَّا نقول "قام ثُمَّ قعد" و "أخَذَهُ المقِيمُ والمقْعِدَ" و "قَعَدَتِ المرأة عن الحيض".
ونقول لناس من الخوارج "قَعَدٌ"
ثُمَّ نقول: "كَانَ مضطجعاً فجلس" فيكون القعود عن قيام والجلوس عن حالة هي دون الجلوس
لأن "الجَلْسَ: المرتفع" فالجلوس ارتفاع عما هو دونه. وَعَلَى هَذَا يجري الباب كلُّه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 58
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: الصاحبي في فقه اللغة   الأربعاء أبريل 09, 2014 9:35 pm

بارك الله فيك وبك ولك هذا الدرس النافع بإذن الله..محبّتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: الصاحبي في فقه اللغة   الخميس أبريل 10, 2014 6:07 pm


واللهِ أخي الحبيب الغالي (محمد الصالح) ، أدعو لكم دائمًا بالبركةِ والرضا ؛ فسيادتكم نعمَ الصديقُ والأخ ، وعلى ما منحته لي من متنفسٍ ، في منتدًى أحترمه وأحترم أصحابهُ . بارك اللهُ فيكم على ما تفعلونه وعلى ما تقومون به في خدمة الأدب والأدباء والشعروالشعراء .
مودتي وعظيمُ شكري وتقديري
محمد السيد إبراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 58
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: الصاحبي في فقه اللغة   الخميس أبريل 10, 2014 10:53 pm

ألم تكن أنتَ صاحب الفكرة ؟؟!! هذا المتنفّس هو من صنعك وقد أثمر علما نافعا إن شاء الله..أقترح عليك دعوة بعض الأقلام التي تراها نافعة ومثلك سأفعل حتى لا نشعر بالوحدة (ابتسامة)..تحيتي واحترامي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: الصاحبي في فقه اللغة   السبت أبريل 12, 2014 5:04 pm


بادئَ بدءٍ ، سيادتكم من حقَّقها ، وكم من أفكارٍ لا تجدُ من يحققها !!
وبالفعل أخي الحبيب (محمد) ، قد أعلنتُ عن المنتدى في صفحتي على الفيس بوك
واللهُ الموفق
مودتي أيها العزيز الغالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: الصاحبي في فقه اللغة   السبت أبريل 12, 2014 5:10 pm


باب الكف
ومن سنن العرب الكفُّ. وهو أن يكفَّ عن ذِكْر الخَبر اكتفاءً بما يدلّ عليه الكلام. كقول القائل:
وَجدِّكَ لو شيءٌ أتانا رسولـه
سِواكَ ولكِن لم نَجِدْ لك مَدْفَعا
المعنى: لو أتانا رسولُ سِواكَ لدفَعناه. وقال آخر:
إذا قلتُ سِيري نحوَ ليلى لعـلَّـهـا
جرى دونَ ليلى مائلُ القَرْن أعضبُ
وترك خبر لعلّها. وقال:
فمَن لَه في الطَّعْنِ والضِّرابِ
يلمع في كفيَّ كالشِّـهـاب
أي: مَن له في سيف.
ومنه قوله جلّ وعزّ في قِصة فرعون: "أفلا تبصرون أم" أراد: أم تبصرون. وما يقرب من هذا الباب قوله:
تضِيءُ الظلامَ بالعِشاءِ كأنها
مَنارَةُ مُمْسَى رَاهبٍ متَبَتِّلِ
أراد: سُرُج منارة.
***
باب الإعارة
العرب تُعير الشيء ما ليس له. فيقولن: مَرَّ بينَ سمعِ الأرض وبَصَرِها ويقول قائلهم:
كذلك فعلهُ والناسُ طُـرّاً
بكفِّ الدهر تقتلُهم ضُروباً
فجعل للدهر كفّاً. ويقولون:
ثأَرتُ المِسْمَعَيْن وقلت بوّأ
بقتلِ أخي فزَارةَ والخِيارِ
قال الأصمعي: لم يكن واحد منهما مِسَمعاً وإنما كان عامراً وعبدَ الملك ابني مالك بن مِسْمع
فأعارهما اسمَ جدّهما. ومثله الشَّعْثمان لم يكن اسم أحدهما شَعْثما
وإنما أُعيرا اسم أبيهما شعثم ومثله المهَالِبَة والأشعرون.
***
باب أفعل في الأوصاف لا يراد به التفضيل
يقولون: جَرَى له طائرٌ أشأم ويقول شاعرهم:
هي الهَمُّ لو أنّ ا لنوى أصْقبَتْ بها
ولكنّ كَرّاً في رَكوبَةَ أعْـسَـرُ
وقال الفرزدق:
إن الذي سمكَ السماءَ بني لنا
عِزّاً دعائمهُ أعزُّ وأطـولُ
وقال أبو ذُؤَيْبِ:
ما لي أحِنّ إذا جِمالُك قرِّبَتْ
وأصدُّ عنكِ وأنتِ مني أقرب
وقال:
بُثَيْنَةُ من آل النساء وإنـمـا
يكنّ لأدنى لا وِصالَ لغائب
ويقولون: إن من هذا الباب قولَه جلّ ثناؤه: "وهو أهْونُ عليه".
باب نفي الشيء جملة
من أجل عدمه كمال صفته
قال الله جلّ وعزّ في صفة أهل النار: "لا يموت فيها ولا يحيى"
فنفى عنه الموتَ لأنه ليس بموت مُرِيح
ونفى عنه الحياةَ لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة.
وهذا في كلام العرب كثير، قال أبو النَّجْم:
يُلْقِينَ بالخَبارِ والأجـارعِ
كلَّ جَهيضٍ لَيِن الأكارِعِ
ليسَ بِمِحْفوظ ولا بضائع
فقال: ليس بمحفوظ؛ لأنه ألقي في صحراء.
ولا بضائع؛ لأنه موجود في ذلك المكان وإن لم يوجد فيه.
ومنه قوله:
بلهاء لم تحفظ ولم تضيع
وقال:
وقد أجُوبُ البَلـد الْـبَـرَاحـا
الْمَرْمَرِيسَ القَفْرةَ الصَحْصَاحا
بالقوم لا مرْضَى ولا صِحاحا
ومن هذا الباب أو قريبٌ منه قوله جلّ ثناؤه: "لهم قلوبٌ لا يفقهون بها، ولهم أعينٌ لا يُبْصرون"
ومنه "ولقد علموا لَمَن اشْتَراهُ ما له في الآخرة من خَلاق"
فأثبت علماً ثم قال - "ولِبْئسَ ما شَرَوا به أنفُسَهُم لو كانوا يَعلمون"
لما كان علماً لم يعملوا به كانوا كأنهم لا يعلمون. ومن الباب قول مسكين"
أعُمى إذا ما جارتي خرجَتْ
حتى يواري جارتي السِّتْرُ
وأصَمّ عما كان بينـهـمـا
سمعي وما بالسمع من وَقْرُ
جعل نفسَه أعمى أصَمَّ لمّا لم ينظر ولم يسمع. وقال آخر:
وكلامٌ بسـيِّئ قـد وُقِـرَتْ
أذنيَ عنه وما بي من صَمَمِ
وقريب من هذا الباب قوله جلّ وعزّ: "وتَرى الناسَ سُكارى وما هو بسُكارى"
أي ما هم بسُكارى مشروبٍ وكلن سُكارى فَزَع وَوَلهٍ.
ومن الباب قوله جلّ ثناؤه: "لا يَنطِقون، ولا يؤذَن لهم فيعتَذِرون"
وهم قد نطقوا بقولهم: "يا لَيْتَنا نُرَدُّ" لكنهم نطقوا بما لم يَنفع فكأنهم لم ينطِقوا.
للحديث بقيةٌ بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 58
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: الصاحبي في فقه اللغة   السبت أبريل 12, 2014 9:44 pm

جزاك الله خيرا أخي الغالي الأستاذ الفاضل إبراهيم..محبّتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
 
الصاحبي في فقه اللغة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إرهاصات قلم :: الفئة الأولى :: اللغة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: