منتدى أدبي ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 من كتاب الخلاف النحوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: من كتاب الخلاف النحوي    الإثنين أبريل 14, 2014 7:19 pm

تقديم الحال على العامل فيها
اختلف النحاة في تقديم الحال على عاملها المتصرف، فذهب البصريون إلى جواز تقديم الحال على العامل فيها مع الاسم الظاهر والمضمر، وذهب الكوفيون إلى منع تقديم الحال على العامل فيها مع الاسم الظاهر، وجواز تقديمه مع المضمر(1).
مذهب الكوفيين:
منع الكوفيون(2) تقديم الحال على عاملها إذا كان صاحبها اسما ظاهرا، نحو "راكبا جاء زيد" وأجازوا تقديمه مع المضمر.
واحتجوا بأن ذلك يؤدي إلى تقديم المضمر على المظهر، فإذا قيل: راكباً جاء زيد" كان في "راكبا" ضمير زيد، أي أن التقدير فيه"راكبا هو" وقد تقدم هذا الضمير المقدر على زيد، وتقديم الضمير على الظاهر غير جائز(3).
مذهب البصريين:
أجاز البصريون(4) تقديم الحال على عاملها المتصرف.
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ ﴾(5)، فـ"خشعا" حال من الواو في "يخرجون" وقد تقدم على الفعل العامل فيه، وقالت العرب:" شَتَّى تَؤُوبُ الحَلَبَةُ"(6) فـ"شتى حال من الحلبة، وتقدمت على عاملها.
وذكر المبرد شواهد على ذلك، منها قول سويد بن أبي كاهل(1):
مُزْبِداً يخْطِرُ ما لَمْ يَرَني وإِذَا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَعْ
وهنا تقدم الحال"مزبدا" على عاملها "يخطر"، وقال الشاعر(2):
ضاحِكاً ما قَبَّلْتُها حِينَ قالوا نَقَضُوا صِكَّهَا ورُدَّتْ علَيَّا
وقد تقدم الحال" ضاحكا" على العامل فيها "قبلتها".
واحتجوا على جواز ذلك بقياسها على غيرها مما ينتصب بالفعل المتأخر، فيجوز أن تقول:" راكبا جاء زيد" كما تقول: "عمرا ضرب زيد"، فإذا كان الفعل متصرفا جاز تقديم معموله عليه، وكذلك يجوز تقديم الحال على عامله إذا كان متصرفا(3).
الترجيح:
يتبين مما سبق أن البصريين يجيزون تقدم الحال على عاملها المتصرف، ومن أدلتهم السماع والقياس، ومن الشواهد التي استندوا إليها قوله تعالى:﴿ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ ﴾(4) وما روي عن العرب من قولهم: "شتى تؤوب الحلبة".
وأما الشواهد الشعرية التي استندوا إليها فلم تثبت حجةً في تقديم الحال على عاملها المتصرف، وبيت سويد بن أبي كاهل:
مُزْبِداً يخْطِرُ ما لَمْ يَرَني وإِذَا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَعْ
فهو يروى بالرفع "مزبد" ويروى "مذ بدا" بمعنى منذ ظهر، وأما البيت الثاني:
ضاحِكاً ما قَبَّلْتُها حِينَ قالوا نَقَضُوا صِكَّهَا ورُدَّتْ علَيَّا
فلم أجد في ما بين يدي من المصادر من استشهد به غير المبرد.
وأما الكوفيون فإنهم يمنعون تقديم الحال على العامل فيها بحجة أنه يؤدي إلى تقديم المضمر على المظهر، وهو ما احتجوا به في مسألة تقديم الخبر على المبتدأ، وهي حجة ضعيفة في نظري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: من كتاب الخلاف النحوي    الإثنين أبريل 14, 2014 7:22 pm

العامل في المفعول معه

اختلف النحاة في عامل المفعول معه نحو" استوى الماء والخشبةَ"، و"ما صنعت وأباك"، وللنحاة في هذه المسألة عدة آراء(1) وهي على النحو الآتي:
الرأي الأول:
يرى الكوفيون(2) أن المفعول معه منصوب على الخلاف(3).
لأن الفعل لا يحسن تكريره في نحو قولهم:" لو تركت والأسد لأكلك، ولو خليت ورأيك لضللت، فلا يقال: لو تركت وترك الأسد لأكلك، ولو خليت وخلي رأيك لضللت، لأنهم لا يعطفون حرفا لا يستقيم فيه ما حدث في ما قبله، فالاسم منصوب على الخلاف؛ لأن الفعل لم يعمل فيه(4).
الرأي الثاني:
يرى البصريون(5) أن العامل في المفعول معه الفعل الذي قبله بتوسط الواو، لأن الفعل قوي بالواو، فتعدى إلى الاسم فنصبه، وذلك نحو:" استوى الماء والخشبة، وما صنعت وأباك، والمعنى: استوى الماء مع الخشبة، وما صنعت مع أبيك(6).
ومن شواهدهم قول أبي ذؤيب الهذلي(7):
فآليتُ لا أنفَكُّ أحدُوا قَصِيدةً أكُونُ وإيَّاهَا بِهَا مَثَلا بَعْدِي
فنصب "إياها" على المفعول معه، وقال كعب بن جعيل التغلبي(1):
وكَانَ وإيَّاهَا كَحَرَّانَ لَمْ يُفِقْ عَنِ الْمَاءِ إِذْ لاقَاهُ حَتَّى تَقَدَّدَا
فنصب "إياها" على أنه مفعول معه، أي كان معها، وقال شعبة بن قمير(2):
فَكُونُوا أَنْتُـمُ وبَنِي أَبِيْـكُمْ مَكَانَ الكُلْيَتَيْنِ مِنَ الطَّحَالِ
أي مع بني أبيكم.
الرأي الثالث:
نسب للأخفش(3) أن المفعول معه ينتصب انتصاب الظرف، فالواو في "قمت وزيدا" قامت مقام "مع"، والمعنى: قمت مع زيد، فلما حذفت "مع" وأقيمت الواو مقامها انتصب زيد بعدها انتصابها، وهو ضعيف لأن ما بعد الواو في استوى الماء والخشبة ليس ظرفا.
الرأي الرابع:
نسب للزجاج(4) أن المفعول معه منصوب بفعل محذوف، ففي نحو: استوى الماء والخشبة، التقدير: استوى الماء ولابس الخشبة، وفي نحو: ما صنعت وزيدا، التقدير: ما صنعت ولابست زيدا، والفعل لا يعمل في المفعول وبينهما الواو.
الترجيح:
الراجح ما ذهب إليه البصريون، وهو أن العامل في المفعول معه هو الفعل الذي قبله بتوسط الواو، لأن الفعل وإن كان في الأصل غير متعد فإنه يتعدى بالواو كما يتعدى بالهمزة وحرف الجر، ونظير ذلك "إلا" في الاستثناء(1)، فالحجة في الترجيح وجود النظير.
وأما قول الكوفيين أنه ينتصب بالخلاف، فيرد عليه بأن الخلاف لا يوجب النصب، يقول السيوطي:" الخلاف معنى من المعاني ولم يثبت النصب بالمعاني المجردة من الألفاظ "(2).
وأما قول الأخفش بأن الاسم منتصب على الظرف، فيمتنع، لأن "مع" ظرف، والمفعول معه في نحو : استوى الماء والخشبة، وجاء البرد والطيالسة، ليس بظرف، ولا يجوز أن يجعل منصوبا على الظرف، لأن الظرف بمعناه الاصطلاحي هو ظرف المكان أو ظرف الزمان الذي يتم الحدث فيه ولا ثالث لهما، والخشبة والطيالسة في المثالين لا تصلحان للظرفية المكانية أو الزمانية، لمجيء البرد أو استواء الماء، ولو كان الأمر كما قال، لجاز النصب في كل واو بمعنى "مع" مطردا نحو: كلُّ رجلٍ وضيعتُهُ(3).
وأما قول الزجاج إن الاسم منصوب بتقدير عامل محذوف، فيرد عليه بأن الفعل يعمل في المفعول على الوجه الذي يتعلق به، فان كان يفتقر إلى توسط حرف جر عمل مع وجوده وان كان لا يفتقر إلى ذلك عمل مع عدمه، وقد ظهر أن الفعل تعلق بالمفعول معه بتوسط الواو، وانه يفتقر في عمله إليها فينبغي أن يعمل مع وجودها فكيف يجعل ما هو سبب في وجود العمل سببا في عدمه(4) .
وعلى تقدير الزجاج، فإن الاسم المنصوب بعد الواو صار مفعولا به لا مفعولا له، وقد ذكر بعض الباحثين أن نسبة هذا الرأي للزجاج غير صحيحة(5).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: من كتاب الخلاف النحوي    الإثنين أبريل 14, 2014 7:24 pm

زيادة لام الابتداء في خبر "لكنّ"

اختلف النحاة في دخول لام الابتداء في خبر "لكنَّ" نحو: "ما قام زيد لكن عمرا لقائم" فذهب البصريون إلى عدم جواز دخول هذه اللام في خبر لكن، وأجاز ذلك الكوفيون(1)، ولكل دليله وحجته.
مذهب الكوفيين:
أجاز الكوفيون(2) دخول اللام في خبر "لكن" كما جاز في خبر "إنَّ".
يقول الفراء:" وإنما نصبت العرب بها(3) إذا شددت نونها، لأن أصلها: إنّ عبد الله قائم، فزيدت على "إن" لام وكاف، فصارتا جميعا حرفا واحدا، ألا ترى أن الشاعر قال(4):
ولكنَّنِي مِـنْ حُبِّهَا لَكَمِيدُ
فلم تدخل اللام إلا لأن معناها "إن" وهي فيما وصلت به من أولها بمنزلة قول الشاعر(5):
لهِنَّكِ من عَبْسِـيّةٍ لَوَسِيمَـةٌ عَلَى هَنَوَاتٍ كَاذبٍ مَنْ يَقُولُها
وصل "إن" ها هنا بلام وهاء، كما وصلها ثم بلام وكاف، والحرف قد يوصل من أوله وآخره.."(1).
مذهب البصريين:
منع البصريون(2) دخول لام الابتداء في خبر "لكنَّ".
واحتجوا بأن الأصل في هذه اللام أن تدخل في خبر "إن" مكسورة الهمزة، لأنها تدل على التأكيد كما أن "إن" تفيد التأكيد، و"لكن" مخالفة لها في المعنى فلا يصح دخول اللام في خبرها لأنها تدل على الاستدراك(3).
و" لو أدخلت اللام في خبر "لكن" لقدرت قبل "لكن"، فكانت تنقطع مما قبلها وذلك غير جائز وأما قول الشاعر:
...................... ولكنَّنِي من حُبِّهَا لَكَمِيدُ
فإنما أراد: ولكن إنني من حبها لكميد، فأدخل اللام في خبر إن، وهذا مثل قول الله تعالى: ﴿ لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ﴾(4) على قراءة من قرأ بإثبات الألف وأصله.. على هذه القراءة: " لكن أنا هو الله ربي" ، فألقيت الهمزة تخفيفا، وأدغمت النون الأولى في الثانية، وكذلك الشاعر لما قال: "لكن إنني" فحذف الهمزة، بقيت نون "لكن" ساكنة خفيفة وبعدها ساكن، فحذف نون "لكن" لالتقاء الساكنين وكان سبيله أن يكسرها، ولكن حذفها في الشعر جائز"(5).


الترجيح:
الراجح في هذه المسألة مذهب البصريين، وهو أن لام الابتداء لا تدخل على خبر "لكن"، لأن الأصل في هذه اللام أن تكون متقدمة في صدر الكلام، فكان ينبغي أن تكون مقدمة على "إن" الداخلة على خبرها ، ولما كانت اللام للتأكيد وإن للتأكيد لم يجمعوا بين حرفين بمعنى واحد، فزحلقوا اللام إلى الخبر، لأنها أولى لعدم إعمالها، لذلك أدخلت على خبر إن(1).
وأما دخولها على خبر "لكن" فلم يسمع إلا في بيت واحد استشهد به الفراء، لأن "لكن" عنده بمعنى "إن"(2).
يقول الشاطبي: " وأما السماع فقد قال الشاعر:
ولكنَّنِي من حُبِّهَا لَعَمِيدُ
ولا يقال: لو كان قياسا لوجد في السماع كثيرا، لكنه لم يوجد منه إلا هذا الشطر، فدل على أنه عند العرب مهجور، لأنا نقول: لا تعتبر القلة والكثرة في السماع إلا إذا كان القياس يدفعه ويعارضه، فأما إذا كان جاريا على القياس ولم يكن له معارض، فلا يندفع بالقله، واعتبر ذلك بمسألة أبي الحسن في شنوءة في باب النسب، حيث قال فيه "شنئي" ـ ولم يسمع غيره، هو الباب كله ـ فكذلك مسألتنا قد تقدم وجه القياس فيها .."(3)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 58
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: من كتاب الخلاف النحوي    الإثنين أبريل 14, 2014 10:54 pm

تقديم الحال على العامل فيها..العامل في المفعول معه..زيادة لام الابتداء في خبر "لكنّ".. دروس قيّمة ولله الحمد..شكرا لك يليق بمقامك أستاذنا القدير..سيكون لنا إن شاء الله من منتدانا مرجعا للطلاب ومحبّي الضاد..محبتي واحترامي..


عدل سابقا من قبل محمد الصالح الجزائري في الأربعاء أبريل 16, 2014 3:14 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
السيد إبراهيم



المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 21/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: من كتاب الخلاف النحوي    الثلاثاء أبريل 15, 2014 4:17 pm


بادئَ بدءٍ ، أسعدكَ اللهُ أخي الغالي وشاعرنا المتميز / محمد الصالح الجزائري،

واللهِ ، لولا ظروفي الصحية ، ما تركتُ مادةً إلا عرضتها بصورةٍ أكثرَ اتساعًا

ويكفيني وجودكم معي ؛ فهو أهم مصدرٍ لطاقتي .

لا حرمنا اللهُ منكم أبدًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 58
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: رد: من كتاب الخلاف النحوي    الأربعاء أبريل 16, 2014 3:16 pm

اللهمّ اشفه وعافه واعف عنه..أخي الغالي أستاذنا القدير السيد..ستبقى خير أنيس لي في هذا المنتدى المتواضع..دعائي لك بالشفاء وموفور الصحة والسعادة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
 
من كتاب الخلاف النحوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إرهاصات قلم :: الفئة الأولى :: النحو-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: