منتدى أدبي ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 مقتطفات نقدية لـ (نقطة الرحيل) نص الصديق/ محمود عدلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 133
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 58
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: مقتطفات نقدية لـ (نقطة الرحيل) نص الصديق/ محمود عدلي   الإثنين مارس 17, 2014 10:38 pm

في هذه النثيرة لغة شفيفة وشاعرية حد الدهشة !! انتقاء جميل وذكي للألفاظ ذات الدلالة الواضحة ، بلغة بسيطة سليمة فصيحة ، تكاد تخلو من الأخطاء التي كثيرا ما لاحقت كتابات أخينا عدلي.. كما أسجل هنا إعجابي الشديد بتطور لغة الوصف ، فسيميائيا استطاع المبدع المزج بين الدال والمدلول بخيط رفيع من السياقات التي احتوت على صور بيانية وبديعية .. إلا أن بعض التراكيب التي أُقحمتْ إقحاما ـ ولغير ضرورة ـ جعلتْ بعض التعابير تبدو غير واضحة المعالم كما في قوله (تراودني عني)أو قوله (كتبت على عمري نقطة الرحيل) ، بالإضافة إلى استعماله (لم) التي تنفي الفعل في الماضي وكان الأعذب والأقوى لو استعمل (لا)التي تجعل النفي مطلقا وتجعله قويا إحساسا لأنها تنفيه حاضرا ومستقبلا.. غير أن النص يرفل بالتعابير الجميلة والقوية والمعبّرة ، كما في مستهل النص:

حينما أشْتاقُ إليكَ سأعودْ
هي قالتْ

فهذا التقديم في مقول القول جاء قويا ملفتا وفيه مسحة شعرية لطيفة ! وهو تطور ملفتٌ على مستوى السياقات في هذه الحوارية لأخينا المبدع محمود أو قوله:

رحَلتُ بين الأطلال
أفتش عما ينسيني
لأجد زحاما بين الأحجار
ينطق اسمك ويناديني
وهو تصوير فيه خيال شاعري جميل فأنسنة الأشياء في هذا المجاز شيء يُحسبُ لصاحبه ويجعل بوحه ناعما رغم مرارة اللحظة ... وما يؤاخذ عليه المبدع استعمال لفظة (الطرقات) في هذا السياق :

لأمزق دفاتر أوصالي
و أنام بين الطرقات

فاللفظة توحي باليأس حتى درجة الانتحار والتلاشي (مجرد رأي ) فقوله (لأمزّق دفاتر أوصالي ) جاء جميلا لأن فيه خيالا ومجازا ! أما التعبير الثاني فقد نزل بالمعنى إلى المحسوس مما جعل الصورة غير متماسكة جما ليا..

وفي الأخير لا يفوتني أن أبارك للمبدع على هذا التحسّن المدهش خاصة على مستوى (اللغة) مع شكري له على حبه المفرط لنقدنا وتفاعلنا .. دمتَ كما أنتَ مبدعا متواضعا خلوقا...أخوك الجزائري.



القصيدة:

نقطة الرحيل..



حينما أشْتاقُ إليكَ سأعودْ
هي قالتْ ..
وأنا بكَيتُ ألوم سخرية الأقدار
وحنايا هذا القلب تؤلمني
تراودني عني..
تبسمت وعيناي تسألها
متى تشتاقين إلى ضمي ؟
رحَلتُ بين الأطلال
أفتش عما ينسيني
لأجد زحاما بين الأحجار
ينطق اسمك ويناديني
وتذكرت ما فات
وجراح القلب تكويني
ورحلت بعيداً وبعيداً
أجوب شوارع الأزمان
وأمسيت الليالي وحيداً
كي أنسي ما فات
وكتبت علي عمري نقطة الرحيل..

وسافرت لآخر البلدان
وها هو ذا خيالك يناديني
لأمزق دفاتر أوصالي
و أنام بين الطرقات
مع حلم مرتحل يحادثني
يعتذر في وجعي..
من منا لم يشتاق ؟



محمود عدلي أحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
 
مقتطفات نقدية لـ (نقطة الرحيل) نص الصديق/ محمود عدلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إرهاصات قلم :: الفئة الأولى :: القراءات والدراسات النقدية-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: