منتدى أدبي ثقافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طلعت يعود في يوم الشعر وميضاً - معارضة شعرية - للشاعر محمد الصالح شرفية -علاء زايد فارس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الصالح الجزائري

avatar

المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 17/03/2014
العمر : 59
الموقع : إرهاصات قلم

مُساهمةموضوع: طلعت يعود في يوم الشعر وميضاً - معارضة شعرية - للشاعر محمد الصالح شرفية -علاء زايد فارس    الجمعة مايو 20, 2016 1:25 am

قراءة الأديب علاء زايد فارس ـ غزة ـ في: 30 / 03 / 2014
يسعدني أن أتحدث قليلاً عن وجهة نظري في نص أستاذي الصالح محمد الصالح الذي وجهني في بدايتي الشعرية وكان له الفضل بعد الله في انطلاقي في عالم الشعر التفعيلي
شاختِ الأحلام..
إذا ما نظرنا إلى عنوان القصيدة سنجد أن النص لا زال متمسكاً ببصيص من الأمل، هو قال شاخت الأحلام ولم يقل ماتت!
أَيُّهَا الْفُرْسَانْ..قَبْلَ أَنْ تَرْحَلُوا..
حَرِّقُوا جَمِيعَ السُّفُنِ..إِلاَّ قَارِبِيَ الْعَتِيقْ..
عَلِّي أُفَكِّرُ في الرُّجُوعِ ذَاتَ يَأْسٍ أَوْ حَنِينْ..
هنا يخاطب الفرسان، ولابد أن الذي يخاطبهم هو فارس منهم قد شك أن المواجهات الجديدة لا تنتمي له في شيء
وهنا أتوقف عند كلمة " علّي " التي تفيد الشك
وبالتالي هناك لبس في مسار الفرسان وهناك ضبابية في المشهد
والكل يتصارع حول الصواب والخطأ
من وجهة نظري أن شاعرنا العزيز قد تأثر كثيراً بضبابية المشهد الذي نراه من حولنا
فالكل مختلف حول كثير من الصراعات التي انتشرت والكل عنده حجة قوية في الاصطفاف خلف جهة ما ضد الأخرى
لاَ حُلْمَ أَتوَكَّأُ عَلَيهْ..
كُلُّ أَحْلاَمِيَ شَاخَتْ..وَبَدَّدَهَا الْأَنِينْ..
إذا فقد الجندي الهدف، ضاع الثبات!
وهنا اختلط الحابل بالنابل، فلم يخوض الفارس معركة لا ناقة له فيها ولا جمل؟؟!
لابد وأنه يعرف عدوه جيداً ورأى أن بوصلة الفرسان قد انحرفت عن مسارها...
والأحلام حينما تشيخ تهمل، والكثير من أحلامنا أهملت في زحمة الألم والصراعات التي لا تنتهي...
فالمواطن العربي البسيط يبحث الآن عن لقمة عيشه وحل مشاكل الخدمات والحياة مما أشغله كثيراً عن قضاياه القومية...
وكأن شاعرنا محمد الصالح يخبرنا بنتيجة ما يجري أو يحذرنا ويقول لنا :
إن الأحلام تشيخ
حذاري حذاري من عواقب اليأس إذا ضرب أبناء الأمة .
وكأنه يرينا عواقب ما يجري قبل أن يجري
تمردات، انقلابات، صراعات، مهاترات، جدالات، انقسامات، انهيارات .........
يأس ويأس ويأس وانصراف عن الحلم نحو الضياع في متاهات الحياة ....
رِحْلَتُنَا الْقَادِمَةُ بِلاَ أَبْعَادْ..
بِلاَ زَمَكَانْ!!
أَوْطَانُناَ لَا تَعْرِفُ الجُغْرَافِيَا..
هو يفصل ويوضح أكثر مبررات قلق الفارس وحيرته بشأن استكمال الطريق أو العودة بالقارب!
رحلة بلا أبعاد
معارك خاسرة لا نهاية لها ..
يقول خبير عسكري صيني اسمه سون تزو " إذا طالت الحرب صدأت أسلحة الجنود "
هذه الحرب التي لها هدف واضح، فما بالكم بحروب ونزاعات أهدافها ضبابية ومجهولة
والمكان هويته مجهولة هو ليس المكان المعهود لدى فارسنا المتمرد، بل إنه طلب منهم أن يتركوا قاربه ليترك المكان في لحظة ما!
وهنا في اعتقادي يقصد الشاعر أن مفهوم العدو قد اختلط بالصديق
أوطاننا بلفظ الجمع تعني باعتقادي عالمنا العربي
لا تعرف الجغرافيا، أي لا تميز الصديق من العدو!
وَهْمٌ..خُطُوطُ الطُّولْ ..
وَهْمٌ..خُطُوطُ الْعَرضْ..
أَوْطَانُنَا بلِاَ مَدَارْ !!
وهنا كأن شاعرنا يقول:
أوطاننا لا تدور حول نجم واحد، تتقاذفها الأهواء
تارة نحو الشرق وتارة نحو الغرب وتارة نحو الشرق والغرب معاً
وكأنه يقول أن أوطاننا لا تعرف الاستقرار
الأحوال فيها تتبدل وتتغير دون قانون ثابت وكأنها أرض تائهة في الفضاء
إن اقتربت من الشمس احترقت
وإن ابتعدت عنها تجمدت
وإن اقتربت من كوكب انجذبت إليه واصدمت وتحطمت!
أَحْلاَميَ شَاخَتْ..
لاَ شَيْءَ غير التّيهِ والهذيانْ..
قَارِبيَ العتيقُ سيحْمِلُني،
إِنْ هزّنيَ الحنينُ..نعْشًا إلى جُزرِ الضّياعْ..
وهنا يصف الشاعر ما يحدث بالتيه والهذيان
ولا أعتقد أن ذلك مبالغة منه
فمن براقب الأحوال يعلم أن ما يحدث من حولنا أصعب ألف مرة من التيه والهذيان!
وهو يلوح نهاية بأن قاربه العتيق سيحمله
إن قرر ترك الفرسان والسفن
فالضياع عنده والموت أهون من رحلة مجنونة عواقبها وخيمة!

هذه وجهة نظري المتواضعة حول نص أستاذي الغالي
دمتم بمحبة وسعادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://irhassat.forumalgerie.net
 
طلعت يعود في يوم الشعر وميضاً - معارضة شعرية - للشاعر محمد الصالح شرفية -علاء زايد فارس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إرهاصات قلم :: الفئة الأولى :: القراءات والدراسات النقدية-
انتقل الى: